السيد علي عاشور
33
موسوعة أهل البيت ( ع )
مركز التواتر في النوع الأول : ومركز التواتر من الطوائف التسعة ما يلي : أ - لفظة : « إثنا عشر » وهو ما يفيد في النص ، حيث تكررت هذه اللفظة في جميع الطوائف العشر ، تصريحا أو تلويحا . نعم تغيرت الأوصاف التي اتصفت بها بين : « الأئمة إثنا عشر » - و « إثنا عشر إماما » - و « إثنا عشر وصيا » - و « إثنا عشر نقيبا » - و « إثنا عشر خليفة » - و « إثنا عشر أميرا » - و « إثنا عشر رجلا » - و « إثنا عشر قيما » - و « إثنا عشر ملكا » - و « إثنا عشر نجباء » . وما يهمنا من ذلك هو تواتر أن عدد الأئمة إثنا عشر ، أما بقية الأوصاف هي متساوية المعنى وجميعها تدل على أن الخلفاء إثنا عشر ، إذ الوصي والإمام والنقيب والأمير وما شابه ذلك كلها كناية عن الخليفة ومن له منصب الولاية بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومما يشير إلى ذلك لفظة : « بعدي » في كثير من الروايات ، وعليه فيكون عدد الأئمة ثابتا بالتواتر اللفظي على أكثر المباني . وأوصاف الأئمة ثابت بالتواتر المعنوي أيضا على أكثر المباني . ب - لفظة : « من قريش » : حيث تكررت هذه اللفظة في الطائفة الثالثة والرابعة والخامسة والثامنة والتاسعة ومجموع طرقهم حوالي ثلاثة وعشرون طريقا . فيكون المكان الذي منه الخلفاء - وهو قريش - متواترا تواترا لفظيا على أكثر المباني . * * * تواتر كون الأئمة من قريش ومما يؤيد الأخبار السابقة الدّالة على تواتر كون الخلفاء من قريش ما دلّ على تفضيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلحاظ الأمكنة والقبائل ، أو الروايات الواردة في فضل قريش وكون الأئمة منهم . 1 - من ذلك ما روي عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » « 1 » .
--> ( 1 ) مسند أحمد : 4 / 107 ط . م و 5 / 79 ح 16539 ط . ب ، والمعجم الكبير : 22 / 67 ترجمة واثلة ما أسند شداد عنه ، وربيع الأبرار : 2 / 69 باب الدين ، وصفة الصفوة : 1 / 12 ، والشفا : 1 / 82 الباب الثاني من القسم الأول ، وكنز العمال : 11 / 423 ح 31983 كتاب الفضائل نسب الرسول عليه السلام .